أحمد بن حجر الهيتمي المكي

106

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

رضي اللّه تعالى عنه : الأفضل أن يقول - يعني في التشهد - : ( اللهم ؛ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) . ونقله النووي في « شرح المهذب » عن الأصحاب أيضا ، وقال : ( إنه الأولى ، لكن بزيادة « على » قبل « آل » في الموضعين لثبوتها في روايات ، قال : وينبغي أن يجمع ما في الأحاديث الصحيحة ، فيقول : « اللهم ؛ صلّ على محمد النبي الأمي ، وعلى آل محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد النبي الأمي ، وعلى آل محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد » ) « 1 » . زاد في « الأذكار » بعد ( محمد ) في ( صلّ ) فقط : ( عبدك ورسولك ) « 2 » ، وأسقط في « الفتاوى » : ( النبي الأمي ) في ( وبارك ) « 3 » ، واعترض بأنه فاته أشياء واردة تفضل ما زاده ، أو تزيد عليه ك ( أمهات المؤمنين ) بعد ( وأزواجه ) ، ونحو ( وأهل بيته ) بعد ( وذريته ) ، وك ( عبدك ورسولك ) في ( وبارك ) ، ونحو ( في العالمين ) في الأولى ، ونحو ( إنك حميد مجيد ) قبل ( وبارك ) ، ونحو ( وترحم على محمد ) . . . إلخ ( وصلّ علينا معهم ) آخر التشهد ؛ لورودها عند الترمذي وغيره . ومنازعة ابن العربي فيها بأنها تكرار بلا فائدة ؛ لجريان قول في ( الآل ) بأنهم كل الأمة ، وبالخلاف في الصلاة على غير الأنبياء ، وبأن راويها انفرد بها . . مردودة بأن راويها ثبت ، فلا يضر انفراده على أنه لم ينفرد .

--> ( 1 ) المجموع ( 3 / 430 ) . ( 2 ) الأذكار ( 170 ) . ( 3 ) فتاوى الإمام النووي ( ص 48 ) .